ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )

271

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر

أرضيهم قولا ولا يرضونني * فعلا وتلك قضيّة لا تقصد فأذمّ منهم ما يذمّ وربّما * سامحتهم فحمدت ما لا يحمد وعلى هذا النهج ورد قوله « 1 » : وتوقّعي منك الإساءة جاهدا * والعدل أن أتوقّع الإحسانا وكما يسرّك لين مسّي راضيا * فكذاك فاخش خشونتي غضبانا وأما أبو الطيب المتنبي فإنه استعمل هذا النوع قليلا في شعره ؛ فمن ذلك قوله « 2 » : ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا * كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا وكذلك قوله « 3 » : إلى ربّ مال كلّما شنتّ شمله * تجمّع في تشتيته للعلى شمل

--> ( 1 ) من قصيدة له يعاتب فيها أبا العباس بن بسطام ، وأولها قوله : أمّا العداة فقد أروك نفوسهم * فاقصد بسوء ظنونك الإخوانا وانظر الديوان ( ص 279 ج 2 مصر ) . ( 2 ) هذا ثالث بيت من قصيدة له يمدح فيها محمد بن سيار بن مكرم التميمي ، والذي قبله قوله : أقلّ فعالي بله أكثره مجد * وذا الجدّ فيه نلت أم لم أنل جدّ سأطلب حقّي بالقنا ومشايخ * كأنّهم من طول ما التثموا مرد ( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها شجاع بن محمد الطائي المنبحي ، وأولها قوله : عزيز أسى من داؤه الحدق النّجل * عياء به مات المحبّون من قبل فمن شاء فلينظر إليّ فمنظري * نذير إلى من ظنّ أنّ الهوى سهل